شرف خان البدليسي
80
شرفنامه
في سنة 848 / 1444 - 45 : شقت طائفة الإنكشارية عصا الطاعة على السلطان محمد خان وهاجموا وزراءه طالبين إعادة السلطان مراد خان من مغنيسا وإجلاسه على العرش ، فرأى الوزراء وأركان الدولة المصلحة في ذلك فأحضروا السلطان مراد خان من مغنيسا وأجلسوه على العرش وأرسلوا السلطان محمد خان إلى مغنيسا . وفي هذه السنة اعترى الميرزا شاهرخ مرض شديد أيأس أهالي هراة من شفائه . ولما تماثل إلى الشفاء بعد بضعة أيام ؛ اقتضى رأيه الصائب كسوة الكعبة المعظمة هذه السنة أيضا كما فعل في السنة السابقة حين نال الإذن بها من سلطان مصر ( چقمق ؟ ) وندب لذلك كلا من الشيخ نور الدين المرشدي ومولانا شمس الدين محمد الأبهري فحملا الكسوة التي طرزت في دار العبادة يزد إلى الحجاز حيث قاما بالأمر ثم عادا . وفي هذه السنة توفي الميرزا محمد جوكي نجل الميرزا شاهرخ . سنة 849 / 1445 - 46 : في مستهلها سقطت قلعتا آقجه حصار وباللوبادره في أيدي رجال السلطان مراد خان . وفي هذه السنة كان رفع الميرزا سلطان محمد بن الميرزا بايسنقر ، الذي كان والي العراق وفارس ، لعلم الثورة عاليا بمجرد أن بلغ مسامعه مرض جده الميرزا شاهرخ . [ توجه شاهرخ إلى العراق وفارس ] سنة 850 / 1446 - 47 : توجه موكب شاهرخ من خراسان نحو دار الملك العراق وفارس بقصد تنبيه وتأديب الميرزا سلطان محمد الذي كان قد شق عصا الطاعة ، فبمجرد بلوغه أصفهان لاذ الميرزا سلطان محمد بالفرار وذهب ناحية لرستان . فانتهز الميرزا شاهرخ فرصة الوقت ونظم فيه أمور فارس والعراق ، ثم عاد باليمن إلى جانب الري . وفي صباح يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي الحجة أصيب الميرزا شاهرخ بمرض شديد في معدته في موضع يقال له فشايّويه ( ؟ ) الري وتطور المرض حتى قضى شاهرخ نحبه فانتقل من دار الفناء إلى دار الخلد والبقاء . وقال شاعر في ذلك إن شاهرخ ملك العالم ولد في سنة سبعمائة وتسع وسبعين وولي الملك سنة ثمانمائة وثمان ومات سنة ثمانمائة وخمسين ، وكان له خمسة أولاد ذكور على جانب عظيم من العلم والفضل والأدب هم : ( 1 ) الميرزا ألغ بك الذي حكم نيابة عن والده ما وراء النهر وتركستان مدة أربع وأربعين سنة . ( 2 ) الميرزا إبراهيم الذي كان والي فارس ، وإليه يرجع الفضل في تأليف مولانا شرف الدين علي يزدي كتابه القيّم « ظفرنامة » الذي اعتقد أنه لم يؤلف